مؤشرات
الأورام
هل
من الممكن لإختبار
بسيط مثل فحص
الدم أن يكشف
السرطان بشكل
يعتمد عليه؟؟
هذا ما كان
يؤمن به العديد
من العلماء خلال 20
أو 30 سنة
الماضية، خاصة أن
المعرفة حول
خلايا السرطان
قد تقدمت
كثيرا. الأمل
هو استخدام
مؤشرات الأورام
) المادة
الخلوية الني
تنتجها
الخلايا
السرطانية أو
ينتجها الجهاز
المناعي في
الجسم كرد فعل
للسرطان( للكشف
المجهري حول
وجود خلايا
خبيثة.
لقد أحرز
تقدم في فحص
الأنتيجين (الجزئيات
الموجودة على
سطح الخلية)،
ففحص أنتيجين
البروستات ( PSA)
ساعد في زيادة
عدد حالات
الكشف المبكر
لسرطان
البروستات في
مراحله
الأولى. كذلك
هناك سبب جيد
للعلماء حول
البلاد
في الأمل حول
إمكانية
استخدام
مؤشرات
الأورام خاصة
في محدودية
التقنيات
المتوفرة
للكشف عن سرطانات
الثدي،
المبيض، عنق
الرحم. الآن
مثلا نحتاج من
10-15 سنة قبل أن
نرى الكتلة
السرطانية
بالماموغرام0
حتى
الرنين
المغناطيسي،
أكثر
التقنيات حساسية
في
تصويرالثدي
أحيانا يفشل
في التقاط التكلسات
الدقيقة أو
ترسبات
الكالسيوم
الصغيرة
الموجودة في
بعض أورام
الثدي
الصغيرة الخبيثة.
لإمكانية
إكتشاف الورم
لا يكفي أن
تحتوي الكتلة
على بليون
خلية سرطانية
على الأقل " بل
يجب أن تكون
مجتمعة معا في
قطعة واحدة
لتكون
الورم"، هذا
ما يقوله George Soletormos
رئيس قسم
الكيمياء
الحيوية في
أحد مستشفيات الدنمارك. كنتيجة
"الأطباء
يواجهون دائما
مشكلة أنه في
وقت اكتشاف
عدة أنواع من
السرطانات
يكون المرض قد
انتشر إلى
أجزاء أخرى في
الجسم"، هذا
ما يقوله Rishad Gupta
الباحث في
مؤشرات
الأورام في
مركز السرطان
في
كاليفورنيا.
مؤشرات
الأورام قد
تساعد
الأطباء في اكتشاف
التغيرات
السرطانية
الأولية في
جسم الإنسان.
العلماء في
البلاد
والخارج يفحصون
عينات الدم،
الأنسجة
وسوائل الجسم
الأخرى للبحث
عن
البروتينات
الخلوية،
الأنتيجين
الأنزيمات أو
أي مكونات
بيولوجية
أخرى تساعد في
التفريق بين
الخلايا
السرطانية
والخلايا
الطبيعية . في
الحقيقة
"لدينا
العديد من العلاجات
التي من
الممكن أن
يكون لديها
نسبة عالية من
الشفاء إذا
كانت الأورام
قد
اكتشفت
مبكرا" هذا ما
تقوله Linda Malkas
البروفيسور
المساعد في
علم
العقاقير في مستشفى
جامعة ميريلاند، لهذا
هناك ضرورة
للتأكيد على
تطوير مؤشرات
الأورام جيدا
للكشف عن السرطان
مبكرا.
لهذا
مجال أبحاث
مؤشرات
الأورام هو
مجال واعد حتى
أن دائرة
المؤسسة
الوطنية
للوقاية من السرطان
بدأت في نيسان
الماضي شبكة
لأبحاث الكشف (EDRN)
بقيمة عشرين
مليون دولار
أمريكي،
مبادرة وطنية
لجمع الخبراء
من العلماء،
الأطباء وأخصائيي
الكمبيوتر من
30 مؤسسة
والهدف هو
تطوير وتقييم
فعالية
وتأثير
المؤشرات في
الكشف عن السرطان
وتقييم
المخاطر. هذا
ما يقوله Bruce Trock،
البروفيسور
والباحث في ((EDRN
. "نبحث كي نرى
إذا كنا
نستطيع
إكتشاف
التغيرات
البيولوجية
قبل أن ينتج
الورم ويقتل
شخصا ما".
جميع
الخلايا لها
جزيء مميز خاص
بها (التوقيع)
يتكون من
مختلف
البروتينات
والعناصر
الخلوية
الأخرى. عندما
تتحول
الخلايا
الطبيعية إلى
خلايا
سرطانية،
تغيرات معينة
تحدث للصفات الخاصة (التوقيع)
الموجود في
الأنسجة،
الدم،
إفرازات
الثدي وإفرازات
الجسم
الأخرى، مؤشر
الأورام هو
نتيجة هذه
التغيرات،
بعض مؤشرات
الأورام تظهر
أنواع مختلفة
من أنواع
السرطانات، بينما
مؤشرات أخرى
تكون لنوع
محدد.
حالة
سرطان الثدي
توضح كلا من
الإيجابيات
الكامنة
ومحدودية
مؤشرات
الأورام حيث
أن عدد من
مؤشرات الدم
والأنسجة
المرتبطة
بسرطان الثدي
قد تم التعرف
عليها في 15 سنة
الأخيرة، ولكن لا
يوجد مؤشر
إختبارات يمكن
الإعتماد
عليه والثقة
بها لأن الإرتفاع
في مستوى هذه
المؤشرات
يمكن أن يكون
لعدة أمراض
عادية (حميدة)
تصيب الجسم.
"على طبيب الأورام
أن يكون متأكد
تماما أن
الإرتفاع في
مؤشرات
الأورام تمثل
نمو الورم.
وليس عدوى أو
إلتهابات مثل
الأنفلونزا أو
أمراض آخر مثل
التهاب
المثانة"
يقول Soletormos George
إختبار
مؤشر الورم
الذي يستطيع
اكتشاف أكثر من
نوع واحد من
أنواع
السرطان هو قيد
التطوير ولكن
قد لا يتمكن
الطبيب من تحديد
مكان السرطان.
كنتيجة
"المؤشرات في
الدم تعطي
الأطباء على
أفضل حال فكرة
شاملة عما يحدث"
هذا ما يقوله Christopher Desch المدير
الطبي في مراكز
علاج السرطان
في فرجينيا.
وهو
عضو في جمعية
أطباء
الأورام وجلسات
النقاش التي تعيد
النظر في وجود
إمكانية
كامنة
لاستخدام
مؤشرات
الأورام في الوقاية
من الفحص
وعلاج سرطان
الثدي
والمصران الغليظ
والشرج. "
النتائج
دائما تتطلب
تأكيدا عن
طريق التصوير"
هكذا يقول .
CEA ,CA15.3, TPA تمت
دراستهم بشكل
عميق ، CA15.3, CEA
كلاهما
أنتيجين ينتج
بفعل الخلايا
السرطانية
CA15.3 ينتج بشكل
أساسي من
خلايا سرطان
الثدي ،
إختبار هذا
المؤشر يعطي
الطبيب فكرة
عن عدد خلايا
سرطان الثدي
الخبيثة الموجودة
في جسم
المرأة. مؤشر
CA15.3يعرف
أيضا بمؤشر CA27.29 ومؤشر CA 549
إختلاف
الأسماء هو
بسبب
الإختبارات
المختلفة
التي تم
تطويرها
لإيجاد نفس
أنتيجين سرطان
الثدي.
TPA
يتكون من
أجزاء من هيكل
الخلية
الداخلي التي انفصلت
عن الخلية
الأصلية
انتشرت في
مجرى الدم في
نفس الوقت
خلايا
السرطان
تنقسم بشكل
متسارع وغير
منتظم، يقول Soletormos George.
لسوء
الحظ "ليس أي
من هذه
المؤشرات
جيدة للكشف
المبكر عن
سرطان
الثدي"
لأنهم يظهروا
في مرحلة
متأخرة من
مراحل
المرض"
يقول Soletormos George
اختبار
CA15.3 مثلا
يكشف 6% فقط من
السرطان في
المرحلة
الأولى، 17% في
المرحلة
الثانية، 35% في
المرحلة
الثالثة و70% في
المرحلة
الرابعة.
كذلك
اختبار CEA يظهر 7% من
سرطان الثدي
في المرحلة
الأولى، 16% في
المرحلة
الثانية، 25% في
المرحلة
الثالثة و55% في
المرحلة
الرابعة.
اختبار TPA
يظهر 4% من
سرطان الثدي
في المرحلة
الأولى، 25% في
المرحلة
الثانية، 40% في
المرحلة
الثالثة و65% في
المرحلة
الرابعة.
"
ما نبحث عنه
هو شيء نراه
في معظم حالات
سرطان الثدي "
يقول Jeffrey Marks البروفيسور
المشارك في
العمليات في المركز
الطبي لجامعة
دوك ، الذي
تسلم تمويل
لمشروع EDRN
للبحث حول
مؤشرات سرطان
الثدي، معظم
الخبراء
يتفقون أنه
سيكون من
الصعب إيجاد
مؤشر ينتج عن
جميع
الأورام، EDRN يبحث
طرق متعددة
لإيجاد
مؤشرات دقيقة
وحساسة
أكثر للفحص
الوقائي
لسرطان الثدي.
"
نحن نريد
تطوير قائمة "
من المؤشرات
التي من الممكن
أن تتنبأ
بإمكانية
حدوث السرطان
في عضو معين في
الجسم"
يقول Sudhir Srivastavaالمشرف
على EDRN.
الكشف
المبكر يعني
أن على
الأطباء أن
يتعرفوا على
أي من هذه
التغيرات
الأولية هي
سرطانية تتطلب
العلاج قبل أن
تتحول إلى
سرطان، "ليس هناك
أي شك أن هناك
تغيرات غير
طبيعية لا
تسبب المرض
والموت" يقول Trock. "
علينا أن نبحث
ونجد أي من
هذه التغيرات
إذا تركت سوف
تتحول إلى
سرطان" ولكن
حتى الآن "نحن
لا نعلم" فهذا
مجال جديد في
أبحاث
السرطان".
تطبيقات
العلاج:
على
الرغم من أن
هذه
الإختبارات
ليست جاهزة بعد
لاستعمالها
في الكشف عن سرطان
الثدي،
ولكن بعض
الخبراء مثل George Soletormos
يعتقد أن حتى
المؤشرات
الغير
الكاملة يمكن
استخدامها
لتطوير دقة
العلاج
ومراقبة مرضى
السرطان
لاحتمال عودة
المرض. مؤشرات
الأورام يمكن
أن تعطي مؤشر
لعودة المرض
قبل أي من
الوسائل
الأخرى" هو
يقول ويجب
استخدامها مع
الفحوصات
والتقنيات
الأخرى التي
تساعد الأطباء
على قرار إذا
كان العلاج
الكيماوي فعال.
وفي دراسة
حديثة نشرت في
Clinical Chemistry
، George
Soletormos وزملاؤه
راقبوا 204 سيدة
خلال خضوعهم
للمرحلة
الأولى من
العلاج
الكيماوي
بسبب انتشار
المرض
باختبار
مستويات TPA, CA15.3 . في 1/3
حالات المرضى
اختبارات
مؤشرات الأورام
استطاعت
الكشف عن ظهور
المرض ثانية 1-6
أشهر قبل أي
فحص تشخيصي آخر.
"استطعنا التوصل
إلى إمكانية
إيقاف العلاج
الكيماوي
الغير فعال
لأنه إذا
ارتفع مؤشر أو
آخر فإن
العلاج يكون
غير فعال" هو
يقول. على الرغم
من أن استخدام
مؤشرات
الأورام قد
تساعد النساء
في تجنب
الأعراض
الجانبية
المضادة للعلاج
الكيماوي،
معظم الأطباء
ليس لديهم التدريب
اللازم
لاستخدام هذه
المعلومات في
الممارسة
العملية.
أيضا تمت
دراسة
العوامل PAI-1, UPA
للعلاج وهي
مؤشرات
الأورام التي
وجدت في أنسجة
سرطان
الثدي، وظهر أن
هذه العوامل
تمكن خلايا
السرطان من
الإنتقال من عضو
إلى آخر في
الجسم، يقولHayes Daniel
المدير الطبي
لبرنامج
سرطان الثدي
في جامعة جورج
تاون العديد
من الدراسات
الأوروبية اقترحت
أن إختبار هذه
العوامل التي
قد تدل على سرطان
قابل للإنتشار
قد يساعد
الأطباء في
تحديد أي من
النساء ستستفيد
أكثر من
العلاج
الكيماوي.
ولكن Desch
يحذر من أن
إستعمال
مؤشرا ت
الأورام قد
يخلق الحاجة
إلى فحوصات
أخرى. " ليس
واحد من هذه
الفحوصات
يمكن إجراؤها بشكل
مستقل
لتحديد
العلاج" هو
يقول. " الطبيب
يحتاج إلى تصوير
الأشعة أو فحص
عينة من نسيج
الثدي
لتوضيح إذا
كان
الإختبار الإيجابي
صحيحا.
بسبب هذه
المحدودية
بعض الخبراء
مترددين من
طلب فحوصات
مؤشرات
الأورام بشكل
منتظم، لأن
اختبارات
أخرى قد تنقص
من نوعية حياة
السيدات خاصة
أن هذه
الفحوصات لم
تؤكد بعد
زيادة نسبة
فرص النجاة. في
مقاله نشرت في
6/2000 في Journal
of Clinical Oncology، Hayes
أشار إلى أن
توفر
البيانات
التي يصعب
مراقبتها تدل
على أن مؤشرات
الأورام قد لا
تؤدي إلى تحسين
فرص النجاة
بالنسبة
للمرضى في
علاج المرحلة
الأولى من
السرطان، الكاتب
يناقش " ليس
هناك فحص دم
ظهر أنه يطور
نوعية ومدة
الحياة" وظهور
المرض ثانية
يجب مراقبته
عن طريق
الماموغرام
والمتابعة
الطبية
المستمرة
بشكل دوري.
يتفق
الخبراء على
أنه قبل أن
نحكم إذا كان
جميع
إختبارات
مؤشرات
الأورام
سيستفيد منها
المرضى يجب
نقلها بنجاح
من المختبر
إلى العيادة. المؤشر
الجيد يجب
فحصه في عدة
مختبرات ،
وظروف
مختلفة،
وأجواء
مناخية
متنوعة
ليتمكن
الطبيب من
استخدام
الإختبار لرعاية
المريض.
في
النهاية EDRN
تؤكد أن
استخدام
تجارب مؤشرات
الأورام سيخضع
لها عدد كبير
من الناس
لنتمكن من
استخدامها كمقياس
عام وبتكلفة
منخفضة.
من
الناحية
النظرية، مؤشرات
الأورام هي
أداة
مساعدة في
تطوير
الأبحاث في تقنيات
الكشف المبكر
عن السرطان
قبل أن ينتشر وتحسين
العلاج
والمتابعة,
ولكن الخبراء
يحذرون من أن
هذه الأبحاث
ستأخذ سنوات
عديدة
قبل التوصل
إلى معلومات
تساعد في تحسين
حياة المرضى
وفرص نجاتهم. " الأدوات
لدراسة
التغيرات البيوكيماوية
والجزيئية
المرتبطة
بالسرطان"
تتحسن
باستمرار مع
مرور الوقت.
يقول Trock
ولكن الطريق
طويلة بين
العثور على نتائج
مبشرة وواعدة
وبين تطبيقها
عمليا.
MAMM Jan. 2001: 45-47