عندما
يذرف الدمع
رحلة
الأزواج مع
مرض زوجاتهم
إن
تشخيص سرطان
الثدي له
تأثير فوري
سريع وعميق
على
الزوجين. يصف
اِلأزواج مشاعرهم
عند التشخيص
بأنها غامرة
ويجدون صعوبة
في التركيز
على أي موضوع
سوى الحاجات
المباشرة. مما
يلاحظ أن
الزوج
يركز على إحتياجات
الزوجة ويحاول
أن يظهر أنه
يستطيع
السيطرة على
الوضع
ومواجهة
التحديات.
ولكن على
المستوى
الشخصي
فالتأقلم صعب
بالنسبة له.
التحديات
التي من
الممكن أن
يواجهها
الأزواج قد
تقتصر على
فترات محددة
أو قد تبدأ مع
التشخيص
وتتزايد خلال
فترة علاج الزوجة
من سرطان
الثدي. من
المفيد فهم
طبيعة هذه
التحديات
خلال مراحل
العلاج.
هناك
ثلاث فترات
مميزة وهي:
2.
فترة 2-6 شهور
بعد التشخيص
3.
نهاية
العلاج تبدأ
من 6-12 شهر بعد
التشخيص.
الفترة
الأولى:
أول
شهر إلى شهرين
بعد التشخيص
تتميز بأنها فترة
"حرجة"
و"فوضى" حول
قرارات العلاج. خلال
هذا الوقت
يبذل الأزواج
قصارى جهدهم لحماية
زوجاتهم
وانفسهم من مشاعرهم
الخاصة بدلاً
من محاولة فهم
ومواجهة هذه
المشاعر.
يحاولون كبت
مشاعرهم ولا
يعبرون عنها
في محاولة
لنسيانها. في
محاولة لحماية
الزوجات من
مزيد من الضغط
والعبء خلال
هذه الفترة.
الفترة
الثانية:
هذه
الفترة
تتزامن مع
بداية العلاج
وعادة تستمر
فترة 6 شهور
بعد التشخيص.
في هذه الفترة
يبدأ الأزواج
بملاحظة
تأثير سرطان
الثدي عليهم
وعلى
زوجاتهم،
ويناضل
الأزواج
للقيام بواجباتهم
(الأسرية،
العاطفية
والجنسية)
ومساندة
الزوجة.
ويحاولون إلى
حد ما إعادة
الحياة الى
حالتها
الطبيعية
السابقة. بهذه
الفترة يبدأ
الأزواج
يتعلمون كيف
يقرأون شعور
زوجاتهن من
مجرد لمحة أو
إشارة تدلهم
على مزاج
زوجاتهم بذلك
اليوم
ويتعلمون
كيفية التواصل
معها وفهم
شعورها
وتوفير الدعم
اللازم لها
والإستجابة
لإحتياجاتها
الجسمية والمعنوية،
أحد الأزواج
يصف ذلك
بالشكل
التالي
"أستطيع
التعرف على
مزاج زوجتي في
يوم معين إذا
بدأت هي
بالحديث". وآخر
قال تعلمت أن
"أقرأ" زوجتي
وأتصرف وفقا لذلك.
حتى
هذه النقطة
يركّز
الأزواج
إهتمامهم بشكل
شبه كامل على
زوجاتهم، ثم
يبدأ قلقهم
الخاص بالظهور
ويزداد هذا القلق
مع إدراكهم
بعدم
إستطاعتهم
بتوفير الدعم
الكافي الذي
تبحث عنه
الزوجة
صدمة
فقدان الثدي:
تأثير
فقدان الثدي
وتحمّل أثر
التشخيص يظهر
في العلاقة بين
الزوجين خلال
المرحلة
الثانية. هنا
يشارك الأزواج
زوجاتهن
بالصدمة
لفقدان
الثدي، ولكنهم
(أي الأزواج)
يحاولون
تعويض
زوجاتهم بوسائل
كثيرة لتجنب
تركيز
تفكيرهن على
هذه الناحية
بالدعم
النفسي
وإظهار
الإهتمام بما
قد حصل وتشجيعهن
على إختيار ما
يناسبهن من
وسائل وحلول
بدل الثدي
المفقود إما
بالعمليات
التجميلية أو
بإختيار
الثدي
الإصطناعي.
أحد الأزواج عبّرعن
ردة فعلة
بقوله" ليس
عندي مانع من
النظر إلى
"أثر"
الجراحة وليس
عندي مانع من
لمسه، ثم
أتذكر فجأة
أنها مصابة
بالسرطان
وأنها كانت
ستموت بسبب
ذلك.
الفترة
الثالثة:
عندما
تنتهي فترة
العلاج يشعر
الأزواج فجأة بأنهم
لم يعد لهم
إتصال
بالمعلومات
الطبية التي
كانوا
يعتمدون
عليها
وأنه ما زال عندهم
إستفسارات لم
يتم الإجابة
عليها بعد ويحتاجون
للمساعدة في
إختيار أفضل
الطرق حتى تستعيد
الزوجة صحتها
بعد أشهر من
العلاج الصعب.
بعض
التحديات
التي واجهها
الزوج خلال
مرحلة المرض .
أهمها كان
تحدي عواطفه
الشخصية. بشكل
مبدئي كانوا
يحاولون
التركيز على
إحتياجات الزوجة
وإهمال
مشاعرهم
أنفسهم . وفي النهاية
يدركون أن
مشاعرهم
الخاصة تقف
عقبة في طريق
تقديم العون
للزوجات
ويجدون صعوبة
في التعامل مع
هذه المشاعر. أحد
الأزواج يعبر
عن تجربته "
أحاول أن أشعر
بالأمان نوعا
ما وأن أقول
ليس هناك خطر
على حياتي
ولكنه خطر
عليك (على
الزوجة) وأن
ذلك يهدد علاقتنا.
الخلاصة:
إدراك
أن بعض
التحديات
التي يواجهها
الأزواج
تقتصر على فترة
معينة وبعضها
الآخر غير
ذلك، هو
المفتاح لمساعدة
الأزواج. في
بعض الحالات
مساعدة الأزواج
في المرحلة
الأولى (مرحلة
التشخيص) قد
تفشل. حيث
أنهم فقط
ينتظرون ماذا
سيحصل بعد ذلك
ولا يرغبون في
معرفة كيف
سيواجهون هذه
التحديات قبل
حصولها. يجب
أن نكون
مدركين أن
تجربة كل رجل
مع زوجته
مختلفة. ولكن
من المهم أن
نبقى دائما
مدركين أن
الزوج بحاجة
إلى الرعاية والإهتمام.
من بداية التشخيص يجب إشراك الأزواج في رحلة مرض زوجاتهم فهذا يمنحهم الفرصة لطرح تساؤلاتهم. عندما يكون الزوجين معا يجب أن نتكلم برفق لأن الأزواج من الممكن أن يخفوا مشاعرهم عن زوجاتهم.