السيدات الصغيرات ومرض سرطان الثدي

علاج سرطان الثدي وتأثيره  على الإنجاب

 

كيف يؤثّر العلاج على الخصوبة والإنجاب؟؟

بعض أنواع العلاج لسرطان الثدي قد تسبب العقم وهذا من الممكن ان يكون دائماً أو مؤقتاً.

ومن هذه العلاجات:

1.     العلاج بالأشعة: علاج سرطان الثدي بالأشعة لا يؤثّرعلى الإنجاب. والهدف من هذا العلاج هو تقليل خطر عودة السرطان مرة أخرى في المستقبل. إن الأشعة تسبب العقم فقط إذا  إستعملت لكلا المبيضين فتعمل على وقف عمل المبايض بحيث تحدث تغيرات في الأنسجة فتصبح المبايض غير فاعلة. وهذا يعجّل في  الوصول إلى سن الأمان (أي إنقطاع  الدورة) وعدم القدرة على الإنجاب مرة أخرى  بشكل دائم.  هذه الطريقة قد تُقدّم لكِ إذا كانت الدورة الشهرية لديك منتظمة وكانت نتيجة فحص مستقبلات الإستروجين إيجابية.

2.     الجراحة: الجراحة لسرطان الثدي  بحد ذاتها لا تؤثر على الخصوبة والإنجاب. وهناك طريقة بديلة لوقف عمل المبيضين عن طريق إستئصالهما بعملية جراحية وهذا يؤدي إلى عقم دائم.   

3.               الأدوية

زولادكس: نوع من العلاجات التي تعطى لإيقاف الدورة الشهرية  لفترة مؤقتة وبعد الإنتهاء من العلاج بستة أشهر تعود الدورة مرة أخرى. وسوف ينصحك الطبيب بإستخدام وسيلة لمنع الحمل لا تعتمد على الهرمونات مثل الكوندوم أو اللولب خلال وبعد 6 أشهر من التوقف عن العلاج.

تيموكسفين: معظم السيدات اللواتي لم يصلن إلى سن الأمان وإستعملن هذا العلاج لم يتأثر عندهن عمل المبايض.  في  الحقيقة عند البدء بإستخدام هذا العلاج قد تزداد الخصوبة إذا إستعمل في فترة الإباضة (تحرير البويضة من المبيض)

بالرغم من إستمرار عمل المبيضين فمعظم السيدات تتأثر الدورة بأنها قد تأتي أقل من الطبيعي أو تختفي ، ولكن تعود مرة أخرى بعد التوقف عن إستعمال الدواء، هذا إذا لم تصلي إلى سن الأمان خلال تعاطيك لهذا العلاج. لذا من الضروري إستخدام وسيلة لمنع الحمل حتى لو توقفت عندك الدورة.

لا ينصح بإستعمال حبوب منع الحمل خاصة في فترة إستعمال التيموكسفين لأنها من  الممكن أن تتعارض مع فعالية العلاج. لا تنصح السيدة بالحمل خلال فترة العلاج ولكن يصبح هذا ممكنا بعد الإنتهاء من هذا العلاج بشهرين  على الأقل.

 

العلاج الكيماوي: إحدى سلبيات العلاج الكيماوي في النساء ما قبل سن الأمان أن العقم من الممكن أن يكون مؤقت أو دائم.

 

كيف يؤثر  العلاج الكيماوي على الخصوبة؟؟

ليس له تأثير على البويضات  ولكنه يحدث تغير في عمل المبايض بحيث تصبح غير قادرة على تحرير البويضات.  تعتمد الخصوبة عند السيدات دون سن الأمان في العلاج الكيماوي على نوع العلاج،  الجرعة وعمر السيدة. ولكن من المعروف أنه كلما كان عمر السيدة أقل كلما كانت فرصة  خصوبتها بعد  العلاج اكثر .

 كمية العلاج التي تؤدي إلى توقف الدورة تختلف حسب العمر،النساء فوق عمر 40 تتوقف عندهن الدورة بعد جرعات قليلة من العلاج الكيماوي قبل النساء تحت سن 40 . من الممكن أيضا أن تتوقف الدورة بشكل مؤقت عند النساء الصغيرات خلال العلاج ثم تعود مرة أخرى بعد أشهر من إنتهاء العلاج.

 

كيف أعرف انني لم أعد في فترة الخصوبة بعد العلاج الكيماوي؟؟

من الصعب تشخيص عدم  الخصوبة كنتيجة للعلاج الكيماوي  ولكن هناك مؤشرات مثل عودة الدورة إلى الظهور أو إستمرار إنقطاعها، وظهورأعراض سن الأمان مثل لفحات السخونة أو جفاف في المهبل ومن الممكن أيضا فحص مستويات الهرمونات في الجسم.

ويجب أن تتذكري أنه إذا لم  تأت الدورة مرة أخرى، فإنه من الممكن أن تكون المبايض تعمل كالمعتاد ومن المحتمل أن تصبحي حاملا  ولذا يجب الإستمرار في إستخدام موانع للحمل إذا كنت لا ترغبين في الإنجاب .

 

ما هي موانع الحمل التي يجب إستخدامها بعد علاج سرطان الثدي؟؟

بشكل عام من الممكن أن نفترض أنك قد تحملين بعد العلاج إلا إذا أنقطعت الدورة لديك لمدة سنه على الأقل منذ الإنتهاء من العلاج. واللواتي لا يردن الحمل من الممكن مناقشة ذلك مع الإخصائيين اللذين قد يقومون بتحويلك إلى عيادة تنظيم الإسرة أو العودة إلى الطبيب النسائي / طبيب الأورام الخاص بك. ولكن من الموصى به عدم إستعمال موانع الحمل الهرمونية (مثل الحبوب) لأنها من الممكن أن تنشط بعد الخلايا السرطانية   الكامنة.

 

هل من الأمان حمل السيدة بعد علاج سرطان الثدي؟؟

لا يبدو أن هناك خطر لعودة المرض إذا أصبحت السيدة حامل بعد الإنتهاء من العلاج، من الشائع أن الفترة التي من الممكن فيها عودة المرض هي على الأقل سنتين بعد تشخيص سرطان الثدي لذا ينصح الإخصائيين السيدة أن تؤجل الحمل. الإنتظار طوال هذه الفترة قد لا يكون مناسبا للبعض  فإذا كنت لا تفضلين الإنتظار فمن المهم التحدث إلى الإخصائيين الذين سيرشدونك إلى إتخاذ  القرار السليم حسب ظروفك الخاصة ورغباتك.

 

هل هناك وسيلة للحفاظ  على الخصوبة؟؟

هذا الموضوع  من الممكن  مناقشته مع  الإخصائيين وهناك بعض التقنيات الحديثة الممكنة لكنها ما زالت تحت البحث وليست متوفرة على نطاق واسع. بعض من هذه الخيارات تجميد  الأجنة ، تجميد البويضات أو تجميد أنسجة من المبايض. وهناك خيارات كثيرة وجمعيات بهذا  الخصوص في جميع أنحاء العالم.

1.   تجميد الأجنة:

الإجراءات المتبعة هي بأخذ جرعة هرمونية لحثّ المبايض على إنتاج بويضات كافية ثم  يتم تلقيحها وتحفظ لحين الطلب، ولكن هذه الهرمونات التي تعطى من الممكن أن تنشّط بعض الخلايا السرطانية الكامنة ولا أحد يعرف ما هو تأثير هذه الهرمونات.  وهذه الطريقة تؤخّر العلاج الكيماوي حوالي شهر.

2.     تجميد البويضات:

في عام 1998 منح أول ترخيص في بريطانيا لتجميد وحفظ البويضات البشرية، وفي الوقت الحاضر ليس من الممكن أن تحمل السيدة بإستخدام هذه التقنية لأنه لم تتم الموافقة على تلقيح البويضات المجمدة. لأنه ليس هناك أبحاث كافية حول السلامة والأمان في إستخدام هذه التقنية. هذه التقنية متوفرة فقط في العيادات الخاصة وقد تكون مناسبة فقط للسيدات اللواتي تقل أعمارهن  عن 35 عام.

التأقلم مع عدم الخصوبة:

التأقلم مع عدم الخصوبة يكون صعبا خاصة إذا ما قررت السيدة تكوين أسرة أو إنجاب أطفال آخرين. وفي ذات الوقت الذي تحاولين فيه التأقلم مع تشخيص سرطان الثدي سوف يكون صعبا عليك مواجهة إحتمال إصابتك بالعقم. بعض السيدات يشعرن  أن عدم الخصوبة تقلل من أنوثتهن ومن نظرتهن إلى أنفسهن لأنهن لا يستطعن إنجاب أطفال.

 

مهما كان شعورك تذكري دائما أنك لن تكوني وحدك . فهناك فريق متكامل حريص على تقديم المساعدة لك وتقديم أي نصح وإرشاد ودعم معنوي لمساعدتك على التأقلم مع وضعك الجديد. وهذا الفريق مكوّن من طبيب الأورام، الممرضات، الباحثات الإجتماعيات وكذلك العديد من السيدات اللواتي خضن نفس التجربة.

 

 

الكاتبة Mary Pole عن نشرة طبية صادرة  في بريطانيا.